Search for
Login | Username Password Forgot? | Email: | Create Account
Family / Kids | Popularity: 1 | Entries: 440 | Modified: 3 years ago | | Add to My Feeds

ا

{لا تَحْسَبَنَّ الَّذينَ يَفْرَحُونَ بِمَا آتوا وَيُحبُّونَ أنْ يُحْمَدوا بمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ العَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْض وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ} [188 _ 189].
جاء في أسباب النزول... كما في مجمع البيان _ أنها نزلت في اليهود حيث كانوا يفرحون بإجلال الناس لهم ونسبتهم إيّاهم إلى العلم... وقيل: إنها نزلت في أهل النفاق لأنهم كانوا يجمعون على التخلف عن الجهاد مع رسول الله (ص) فإذا رجعوا اعتذروا وأحبّوا أن يُقبل منهم العذر ويحمدوا بما ليسوا عليه من الإيمان...
ربّما كان ما ذكر في أسباب النزول منطلقاً للآية في حركتها في حياة الدعوة أمام خصومها من الكافرين والمنافقين الذين يعيشون الفرح الداخلي فيما آتوا من أعمال تتناسب مع أهدافهم ومخططاتهم المنحرفة، لأنهم يرضون بذلك نوازعهم المعقدة في الكيد للإسلام والمسلمين... ولكنهم _ في الوقت نفسه _ يريدون أن لا يعرفهم الناس بذلك لتبقي لهم امتيازاتهم الاجتماعية التي يحصلون من خلالها على الثقة وحرية الحركة... ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، من الإيمان والإخلاص والارتباط بالحق والسير على هداه فيحصلون بذلك على الأمن والطمأنينة في مجتمعاتهم... ويستسلمون للهدوء النفسي والدعة... ويضحكون في داخل نفوسهم فرحاً بما حققوه من الموازنة بين الحصول على ما يريدون من خطط وأهداف... وما وصلوا إليه من امتيازات وأرباح ومواقع... ويظنون أنهم بمفازة ومنجاةٍ من العذاب "فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب" فأن الله قد يمهلهم ويُملي لهم في الدنيا ليزدادوا إثماً لينتظرهم في الآخرة الخزي والهوان "ولهم عذاب أليم".
ولكن الآية لا تتجمد عند هؤلاء بل تتحرك في الاتجاه الواسع للحياة لتجعل من هؤلاء نموذجاً حيّاً لهذه الفئة من الناس... التي تعيش الانحراف العملي فكراً وممارسةً، وتحب أن تذكر بالاستقامة... وتواجه الواقع بالتآمر والعدوان، وتريد أن تمدح بالإخلاص والمحبّة... وتتحرك في طريق الضلال وترجو أن يذكرها الناس بالهدى... وهكذا تنطلق هذه الفئة في مجالات الزيف والنفاق لتظل في لعبها وعبثها وعدوانها من دون أن تفقد شيئاً من امتيازاتها... ويريد القرآن تعرية هؤلاء أمام الناس ليكتشف الناس أمرهم وواقعهم... فيبتعدوا عنهم ويحذروهم، ولا يحقّقوا لهم ما يريدون من الحمد والثناء لئلا يسيئوا للحياة باسم الإحسان... وذلك بالتدقيق في شخصياتهم فيما يختبيء وراءها من خلفيّات والالتفات إلى ألاعيبهم فيما يتحركون به من أعمال، والتأكيد على الموازنة في قضايا المدح بين مدلول الكلمة وصدق الواقع... على أساس أن يعيش الناس أساليب التقييم من موقع الحق والصدق لا من موقع المجاملة والمدارة... فأن ذلك هو الكفيل بإبعاد المنافقين عن ساحة الواقع، لأنها لن تحتضن اللاعبين على الجبال، بل تحتوي في ملاعبها السائرين على الخطوط الواضحة بقوّة وثبات وإيمان.
وفي ضوء ذلك نستطيع أن نجد في هذا النموذج من الناس، صورة الكثيرين الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من الشخصيات الدينيّة والسياسية والاجتماعية التي تحب أن تعطي لنفسها حجماً أكبر من حجمها الحقيقي فيما تريد للناس أن يطلقوا عليها من ألقاب كبيرةٍ لا تتناسب مع دورها الطبيعي في الحياة، وذلك من أجل أن ترضي زهو العظمة الفارغة في داخل ذواتها، لتأخذ لنفسها _ في نظر الناس _ مركزاً بارزاً ينسجم مع ما توحيه الألقاب من مشاعر وامتيازات... من دون أن تقدم للحياة أي شيء في هذا الاتجاه... إننا نستطيع أن نجد في هؤلاء النموذج المعاصر للصورة التي تريد أن تواجهها الآية بالرفض والإنكار... لأن الإساءة إلى صورة الواقع في قيمه الحقيقية، لا تقل شيئاً عن الإساءة إلى المبادئ التي تمثلها هذه القيم... مما يكشف عن زيف ما يمثلونه من عظمة دينية أو سياسية أو اجتماعية...
"لله ملك السموات والأرض" فلا يعجزه أحد من هؤلاء لأنهم ملكه... "وهو على كل شيء قدير".. فلا حدّ لقدرته في كل مجال يمكن للقدرة أن تتحرك فيه، فما قيمة هؤلاء؟ وما أثرهم في الساحة... وما هو تأثير ألاعيبهم الصبيانيّة... إن قدرة الله تنتظرهم لتقضي على ذلك كله...
---------------------------

الذين يحبّون يحمدوا يفعلوا........انتبهوا



hg`dk dpf~,k Hk dpl],h flh gl dtug,h>>>>>>>>hkjfi,h


More from مملكة الأسرار النورانية العظمى للفلك والروحانيات والحكمه -موقع-منتدى-روحانى-اسلامى-فوائد-روحانية-كشف-روحانى- مجاني-الطب-النفسى-شبكة- الروحانيات- الطب- النبوى-الطب البديل-طب الأعشاب- الرقية الشرعية-علاجات-علاج- السحر-الربط-التعطيل-الحسد-مس الجن-عشق الجن-تف


^ Back To Top